رؤى في العمارة

رؤى وتأملات

شذرات وأفكار ومواقف حول العمارة اليوم. يجمع هذا المشروع تأملات متفرقة وحدوساً وتحليلات في محاولة لفهم معنى البناء في عصرنا.

تكوين معماري معاصر

تأملات في العمارة

تجسد الطليعة عمارة الأمل، الأمل في التغيير والتحسن والتعايش بصورة أكثر إنسانية.

كيف نصمم ونخطط ونبني في عالم دائم التحول؟ عالم يزداد كل يوم تشظياً وغموضاً؟ هل علينا أن نخشى هذا التشظي؟ أم نتجاهله ونلجأ إلى مثال عمارة لا تتغير؟ أن نلجأ إلى العمارة، حقاً؟

نرفض المسلّمات المعمارية التي تريد إقناعنا بإمكان بلوغ الحقيقة والجمال بمجرد اتباع القواعد القديمة.

عمارة اليوم: خيال لغوي، ورفاه إلهي، وإيمان متبلور، وتعبير أسمى عن حرية الإنسان وخياله وروحه. لكنها لا يجوز أن تُختزل أبداً في المنتج الذي ينشده التكنوقراط، أو أن تفقد قيمتها في مجرد السعي إلى المنفعة. عمارة بين العوالم!

الإبداع وفق نموذج محدد مسبقاً ليس فناً، بل صناعة. فالبناء يلبي الاحتياجات العامة، بينما تستجيب العمارة للاحتياجات الفردية. يستخدم البناء الوسائل المتاحة، أما العمارة فبوسعها أن تتجاوزها.

وصف العمارة بالكلمات مهمة دقيقة تحكمها الذاتية والاختيار. وتتطلب عملية التصميم أولاً التخلي عن جميع الأعراف والقواعد والمعايير، وإلا فلن يولد أي جديد.

يُنظر إلى كل انحراف عن النظام الإنشائي، وإلى كل «شائبة»، بوصفه تهديداً لقيم الانسجام والوحدة والاستقرار. لقد تلوث الشكل.

لا يفكك المعماري التفكيكي المباني، بل يكشف شقوقها الخفية ونقاط هشاشتها. ويعامل الأشكال النقية في التقاليد المعمارية كما يعامل الطبيب النفسي مرضاه، فيبحث عن أعراض شائبة مكبوتة. وتُعاد هذه الشائبة إلى السطح عبر مزيج دقيق من الملاطفة والعنف: يُساءَل الشكل.